المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
145
أعلام الهداية
روى ابن شهرآشوب باسناده عن أبي محمد الفحام أنّه قال : سأل المتوكل ابن الجهم من أشعر الناس ؟ فذكر الجاهلية والإسلام . ثم انّه سأل أبا الحسن ( عليه السّلام ) ، فقال ( عليه السّلام ) الحمّاني حيث يقول : لقد فاخرتنا من قريش عصابة * بمدّ خدود وامتداد أصابع فلما تنازعنا المقال قضى لنا * عليهم بما نهوى نداء الصوامع ترانا سكوتا والشّهيد بفضلنا * عليهم جهير الصوت في كل جامع فإن رسول اللّه احمد جدّنا * ونحن بنوه كالنجوم الطوالع قال : وما نداء الصوامع يا أبا الحسن ؟ قال : أشهد ان لا إله إلّا اللّه ، واشهد ان محمدا رسول اللّه جدّي أم جدّك ؟ فضحك المتوكل ثم قال : هو جدّك لا ندفعك عنه « 1 » . ولم يبخل الإمام الهادي ( عليه السّلام ) بالإجابة العلمية فيما كان يشكل عليهم أمره كما لاحظنا ، بل تعدّى ذلك إلى وصف دواء ناجع لداء عدوّه المتوكل حين أيس من معالجات أطبّائه بالرغم من تظاهره بالعداء للعلويين « 2 » . 2 - الردّ على الإثارات الفكرية والشبهات الدينية وقد لاحظنا في عصر الإمام ( عليه السّلام ) ما امتحنت به الأمة الإسلامية بما عرف بمحنة خلق القرآن ، والإثارات المستمرة حول الجبر والتفويض والاختيار . وكانت للإمام الهادي ( عليه السّلام ) مساهمات جادّة في كيفية معالجة الموقف بشكل ذكي ، والرسالة التي أثيرت عن الإمام الهادي ( عليه السّلام ) لأهل الأهواز
--> ( 1 ) أمالي الطوسي : 287 ح 557 ومناقب آل أبي طالب : 4 / 438 . ( 2 ) راجع الكافي : 1 / 499 .